الشيخ أحمد الصاوي المصري
51
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ بالرفع خبر مبتدإ مقدر بعده مضاف وقام المضاف إليه مقامه أي هي أوقات وبالنصب بتقدير أوقات منصوبا بدلا من محل ما قبله قام المضاف إليه مقامه وهي لإلقاء الثياب تبدو فيها العورات لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ أي المماليك والصبيان جُناحٌ في الدخول عليكم بغير استئذان بَعْدَهُنَّ أي بعد الأوقات الثلاثة هم طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ للخدمة بَعْضُكُمْ طائف عَلى بَعْضٍ والجملة مؤكدة لما قبلها كَذلِكَ كما بين ما ذكر يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ أي الأحكام وَاللَّهُ عَلِيمٌ بأمور خلقه حَكِيمٌ ( 58 ) بما دبره لهم ، وآية الاستئذان قيل منسوخة وقيل لا ، ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ أيها الأحرار الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا في جميع الأوقات كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي الأحرار الكبار كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 59 ) وَالْقَواعِدُ مِنَ